محمد علي سلامة
160
منهج الفرقان في علوم القرآن
أنواع القصص في القرآن أنواع القصص في القرآن ثلاثة : - ( النوع الأول ) يتعلق بالأنبياء السابقين وأحوالهم وكيفية دعوتهم لأقوامهم وما أجيبوا به وكيف كانت عاقبة المستجيبين لهم وكيف كانت عاقبة المعاندين وذكر آياتهم ومعجزاتهم ، وقد ذكر الله تعالى في القرآن من هذا النوع قصص آدم وإدريس ونوح وهود وصالح ولوط وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وبنيه وبخاصة يوسف ، وذي الكفل وأيوب وإلياس واليسع ويونس وشعيب وموسى وهارون وداود وسليمان ويحيى وزكريا وعيسى عليهم وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام . وقد أشرنا إلى الآيات الخاصة بهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في أثناء الدرس « 1 » وأن خير من كتب في هذا النوع والأنواع الباقية من القصص العلامة الحافظ عماد الدين الشهير بابن كثير في كتابه ( البداية والنهاية ) في التاريخ فإنه رحمه الله تحرى الصدق في الرواية ونقد المدخول منها وجمع مواقف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وشرح القصص بما لا مزيد عليه ، لذا رأينا أن التعرض لأنواع القصص في الجمع والتأليف يستدعى سفرا مطولا فنسأل الله المعونة . ( النوع الثاني ) المتعلق بأشخاص لم تثبت نبوتهم أو بحوادث كائنة . مثل قصة ابني آدم اللذين قتل أحدهما الآخر في سورة المائدة ، وقصة ذي القرنين وبنائه السد المذكورة في سورة الكهف وقصة أهل الكهف فيها أيضا ، وقصة موسى مع العبد الصالح فيها أيضا وقصة الرجلين المؤمن والكافر فيها أيضا ، وقصة أصحاب أيلة الذين اعتدوا في السبت في سورة الأعراف وفي سورة البقرة وفي سورة النساء ، وقصة لقمان في سورة لقمان وقصة أصحاب
--> ( 1 ) أي أثناء قيام المؤلف رحمه الله تعالى بتدريس هذه المادة لطلابه .